شمس الدين الشهرزوري
206
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
السوالب السبع الكلية الغير المنعكسة - وهي الوقتيان والوجوديتان والممكنتان والمطلقة العامّة - لا تنعكس موجباتها الكلية بعكس النقيض للتخلّف « 1 » ؛ لأنّ الوقتية أخصّها وهي لا تنعكس ؛ لأنّه يصدق « بالضرورة كل قمر فهو ليس بمنخسف وقت التربيع لا دائما » ، ولا يصدق عكسه « بعض المنخسف فهو ليس بقمر » بأعمّ الجهات ؛ وإذا لم ينعكس الأخصّ لم ينعكس الأعمّ ، لما مرّ ، ولا يرد على هذا شيء . وأمّا الضرورية والدائمة والعامّتان ، فينعكس كل منها كنفسها : أمّا الضرورية ، فلأنّه إذا صدق « بالضرورة كل ج ب » صدق « بالضرورة كل ما ليس ب ليس ج » ، وإلّا لصدق نقيضه وهو « بعض ما ليس ب هو ج بالإمكان العامّ » ، فنعكسه « 2 » إلى « بعض ج هو ليس ب بالإمكان العامّ » ، وكان في الأصل « بالضرورة كل ج ب » ؛ هذا خلف . وإن شئت ضممت النقيض إلى الأصل هكذا : « بعض ما ليس ب هو ج بالإمكان العامّ » و « كل ج ب بالضرورة » ، لينتج القياس من صغرى ممكنة وكبرى ضرورية « بعض ما ليس ب فهو ب بالضرورة » ؛ وهو محال . وهكذا تفعل في الثلاثة الباقية ؛ فإنّ هذا البرهان يتم « 3 » فيها . وفي هذا البيان خلل ؛ لأنّه ليس نقيض « كل ما ليس ب ليس ج » ، هو « بعض ما ليس ب ج » ؛ بل « ليس بعض ما ليس ب ليس ج » ، وهو غير مستلزم ل « بعض ما ليس ب ج » ، لكون النقيض سالبة معدولة المحمول « 4 » ، والمتوهّم أنّه نقيض محصّلة المحمول ؛ والمعدولة أعمّ من المحصّلة ؛ ولا يلزم من صدق الأعمّ صدق الأخصّ ؛ ولأنّ الصغرى الممكنة لا تنتج في الأوّل . وزعم أنّ الخاصّتين تنعكسان إلى عامّتيهما بالبرهان الذي مرّ ؛ ولوجوب انعكاس الأخصّ إلى ما ينعكس إليه الأعمّ ؛ لكن يكونان مقيّدين ب « اللادوام في البعض » . فإنّك إذا قلت : « كل ج ب ما دام ج لا دائما » وجب أن يصدق
--> ( 1 ) . كشف الحقائق ؛ + في المواد . ( 2 ) . ت : فينعكس . ( 3 ) . ت : لا يتمّ . ( 4 ) . ت : - معدولة المحمول .